منتــدي الميــــدان المــلكي
عزيزي /عزيزتي ...زائر/ زائرة ...منتدي الميدان الملكي يهديكم اطيب التحيات ونتمني لكم قضاء وقت سعيد ومفيد ... اذا كنت عضوا بالمنتدي نرجوا منكم كتابة اسم العضو وكلمة السر الخاصة بك ، اذا كنت زائر فاهلا وسهلا بك وندعوك لتسجيل معنا بعد الاطلاع علي قوانين المنتدي فور تسجيلكم بالمنتدي تتلقون رسالة تفعيل الحساب علي بريدكم الالكتروني المسجل لدينا لتتمتع بصلاحيات الاعضاء المتميزه والمتنوعه وتسطيع التواصل مع صفحات التواصل الاجتماعي بكل سهوله ، من فضلك لا تبيح بكلمة السر الي اي شخص ، في حالة صادفك مشكلة في التسجيل او الدخول الي المنتدي من خلال ايقونة للاتصال بنا المتواجده اسفل المنتدي لا تترد في طلب المساعده فهناك من هو في خدمتكم وتقديم المساعده ... اسرة منتدي الميدان الملكي

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتــدي الميــــدان المــلكي
عزيزي /عزيزتي ...زائر/ زائرة ...منتدي الميدان الملكي يهديكم اطيب التحيات ونتمني لكم قضاء وقت سعيد ومفيد ... اذا كنت عضوا بالمنتدي نرجوا منكم كتابة اسم العضو وكلمة السر الخاصة بك ، اذا كنت زائر فاهلا وسهلا بك وندعوك لتسجيل معنا بعد الاطلاع علي قوانين المنتدي فور تسجيلكم بالمنتدي تتلقون رسالة تفعيل الحساب علي بريدكم الالكتروني المسجل لدينا لتتمتع بصلاحيات الاعضاء المتميزه والمتنوعه وتسطيع التواصل مع صفحات التواصل الاجتماعي بكل سهوله ، من فضلك لا تبيح بكلمة السر الي اي شخص ، في حالة صادفك مشكلة في التسجيل او الدخول الي المنتدي من خلال ايقونة للاتصال بنا المتواجده اسفل المنتدي لا تترد في طلب المساعده فهناك من هو في خدمتكم وتقديم المساعده ... اسرة منتدي الميدان الملكي
منتــدي الميــــدان المــلكي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتــــــدي الميــــــدان الملـــــــكي
 
facebook 
لك عقل تفكر به ولن يخدعك أحد
إقرأ وشاهد وفكر وتأمل وإستفت قلبك وإن افتوك

خدمــــــــات الميدان الملـــــــــــــكي
توقيت دول العالم مع الميدان الملكي

 
مواقيت الصلاة في منتدي الميدان الملكي

  

العب سدوكو مع الميدان الملكي
برامج تهمك




















.
مكتبة الصور


أمينة المفتي - أشهر جاسوسة عربية للموساد1 Empty

أمينة المفتي - أشهر جاسوسة عربية للموساد1

اذهب الى الأسفل

13112008

مُساهمة 

هام أمينة المفتي - أشهر جاسوسة عربية للموساد1




[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]في إحدى ضواحي عمان الراقية، ولدت أمينة داود المفتي عام 1939 لأسرة شركسية مسلمة، هاجرت الى الأردن منذ سنوات طويلة، وتبوأت مراكز سياسية واجتماعية عالية. فوالدها تاجر مجوهرات ثري، وعمها برتبة لواء في البلاط الملكي. أما أمها، فهي سيدة مثقفة تجيد أربع لغات، وذات علاقات قوية بسيدات المجتمع الراقي. كانت أمينة أصغر أخواتها – شقيقتان متزوجتان وثلاثة أشقاء آخرين – وتحظى بالدلال منذ طفولتها، فطلباتها كانت لا ترد أو تؤجل، وضحكاتها المرحة الساحرة كانت وشوشات الحبور في جنبات البيت الذي يشبه القصر.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وفي المرحلة الثانوية أوغلت فيها مظاهر الأنوثة، فبدت رقيقة الملامح، عذبة، شهية، طموحة، ذكية. لكنها كانت برغم تقاليد أسرتها المحافظة، تسخر من تقاليد الشرق وقيوده، وتحلم بالحب والانطلاق، والحرية.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وفي ثورة تقلباتها أحبت "بسام" الفلسطيني الأصل، وأطلقت تجاهه فيضانات المشاعر المتدفقة بلا حدود، أو انقطاع. لكنها صدمت بشدة عندما هجرها الى أخرى أجمل منها، وأكثر اتزاناً، وكتب لها يقول أنها أنانية، مغرورة، سريعة الغضب، شرسة الطباع. هكذا كشف لها الحبيب عن مساوئ تنشئتها، وأسلوبها الخاطئ في فهم الحياة. لأن حبها كان قوياً، جباراً، عاتياً، عصفت بها الصدمة، وزلزلت قلبها الصغير، وتملكتها رغبة مجنونة في الثأر والانتقام.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وكانت لكل تلك التصارعات آثارها السلبية على دراستها، إذ حصلت على الثانوية العامة بدرجات متوسطة، دفعتها للتفكير في السفر الى أوروبا للالتحاق بإحدى جامعاتها، وهذا تقليد متبع بين أبناء الأثرياء في الأردن.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وفي عام 1957 التحقت بجامعة فيينا، وأقامت بالمنزل رقم 56 شارع يوهان شتراوس لعدة أسابيع، قبلما يفتح القسم الداخلي أبوابه لإقامة الطالبات المغتربات.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]لقد أسبغت الحياة الجديدة على أمينة سعادة غامرة، ودفئاً من نوع آخر وقد جمعتها الحجرة بطالبة مرحة في نهائي الطب – وتدعى جولي باتريك - من جوهانسبرج، ذات خبرة كبيرة بالحياة الاوروبية. وفي متنزهات المدينة الساحرة، والحرية اللانهائية لفتاة من الشرق، علمتها جولي التدخين، وحذرتها من العلاقات الجنسية مع الشباب حيث الحمل والاجهاض، وحببت اليها أسلوباً جنسياً خاصاً بالنساء، يرتقى بالمتعة الى ذروة الانتشاء، والأمان، فأقبلت أمينة على التساحق مع الفتاة الخبيرة بالشذوذ، وشيئاً فشيئاً أدمنت الفعل الخبيث حتى الثمالة، فقد رأت فيه انطلاقتها وتحررها من قيود الشرق، والخجل.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]ومع انتهاء العام الدراسي الأول، وعودة جولي الى وطنها، افتقدت أمينة لسعات الخدر الجميل، فتقربت من فتاة أخرى تدعى جينفيف ووترود، وسعت لإدارة الدار لكي تشاركها الحجرة الواحدة، والشذوذ الذي تزداد جرعاته العطشى يوماً بعد يوم.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]هكذا مرت سنوات الدراسة بجامعة فيينا، تصطخب بالرغبة والتحرر الى أن تحصل أمينة على بكالوريوس علم النفس الطبي (*) MEDICAL PSYSHOLOGY وتعود في أغسطس 1961 الى عمان مكرهة، تضج بالمعاندة والنفور، وتحمل بداخلها طبائع أخرى، وأحاسيس مختلفة، وآلام الهجرة الى القيود والرقابة.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وفي غمرة معاناتها وكآبتها، تذكرت حبيبها الأول – بسام – فجابت عمان طولاً وعرضاً بحثاً عنه، وهزتها الحقيقة المرة عندما علمت بزواجه من فتاته الجميلة الفقيرة، وحاصرها السهوم والملل والحقد، ولم تجد حلاً لأزمتها إلا السفر ثانية الى النمسا، بدعوى استكمال دراستها العليا لنيل الدكتوراة، عازمة على ألا تعود الى الشرق أبداً.[/font][/justify]

[b][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]آني موشيه[/font][/b]

[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]ثلاثة وعشرون عاماً ونيف هو عمر أمينة المفتي عندما عادت الى فيينا من جديد، تحمل قلباً ممزقاً، ووجهاً شاحباً، وكراهية لموروثاتها "العقيمة"، وجسداً أنهكه صمت رجفات النشوة، واصطكاكها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]لفحتها نسمات الحرية في أوروبا، وسلكت مسلك فتياتها في العمل والاعتماد على النفس، غير عابئة بما كان يرسله لها والدها من مصروف شهري. فعملت بروشة صغيرة للعب الأطفال، وساقت اليها الصدفة فتاة يهودية تدعى "سارة بيراد"، شاركتها العمل، والسكن، والشذوذ. فالتصقت بها أمينة، وسرعان ما انخرطت معها في تيار الهيبيز، الذي انتشرت أولى جماعاته في أوروبا في تلك الحقبة، متجاهلة رغبة أسرتها في تزويجها من ابن العم التاجر الثري. وفي زيارة لأسرة سارة في وستندورف، دق قلبها فجأة بقوة لم تستطع دفعها. إنها المرة الثانية التي يخالجها ذلك الشعور الرائع المشوق، فقد كان موشيه – شقيق سارة الأكبر – شاب لا يقاوم. إنه ساحر النظرات والكلام، حيوي الشباب رائق الطلعة.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]كانت تعرف أنه طيار عسكري برتبة نقيب، يكبرها بنحو سبع سنوات تقريباً، شاعري، مهووس بموتسارت وبيزيه، ولوع بالشعر الأسود ونجلاوات الشرق.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وفي نزهة خلوية معه حاولت أمينة ألا تنحرف، لكنها ما كانت تتشبث إلا بالهواء، واستسلمت لأصابعه تتخلل شعرها، وتتحسس أصابعها المرتعشة، وتضغط ضغطاً ملهوفاً على مغاليق قوتها، فتنهار قواها، وترتج في عنف مع مذاقات أول قبلة من رجل، فأحست بروعة المذاق وقالت في نفسها:[/font][/justify]
[justify][/justify]

[b][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]يا للغباء لقد خلقنا للرجال.[/font][/b]

[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وبين أحضانه الملتهبة، تأملت جسده العاري المشعر، وأسكرتها دفقات المتعة المتلاحقة، وغرقت من لذائذها في نهم وجوع، واشتياق.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]حينئذ . . حينئذ فقط . . أفرغت كل مشاعرها بين يديه . وبصدق، وضعف، اعترفت له بحبها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]هكذا خطت أمينة المفتي خطوات الحرام مع الطيار اليهودي . . وهي المسلمة. وترنحت سكرى بلا وعي لتستقر في الحضيض . ولما أفاقت قليلاً . . هربت منه الى فيينا، يطاردها دنس الجسد، وغباء العقل، ورجفعة الرغبة.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وبمسكنها في شارع شتراوس حاولت أن تنسى، أن تغسل البدن المدنس بالخطايا، أن تمحو صورة أول رجل هتك ستر عفافها وأشعرها بفورة الأنثى، لكن مطارداته التليفونية لها كانت تسحق إرادتها، وتشتت عقلها الزائغ أمام جيوش عواطفه، فتخور صاغرة.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]تعددت لقاءاتهما المحرمة وتحولت أمينة بين يديه الى امرأة لا تدخر وسعاً في إسعاده، وتغلبت على ضميرها قدر استطاعتها وهي تدعي لنفسها الحق في أن تعيش، وتحيا، وتجرب، وتمارس الحب بلا ندم في بلاد لا تعترف بالعذرية والعفاف.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]هكذا مرت خمس سنوات في انحلال وترد، متناسية ما لأجله غادرت وطنها الى فيينا. وبعد جهد . . ساعدها موشيه في الحصول على شهادة دكتوراة مزورة في علم النفس المرضي – PATHOPYCHOLOGY – وهو فرع من علم النفس الطبي، وعادت أدراجها الى الأردن في سبتمبر 1966 ليستقبلها الأهل في حفاوة وفخر، ويطالبونها بإعلان موافقتها على الزواج من ابن عمها، لكنها تطلب منهم إمهالها حتى تفتتح مستشفاها الخاص في عمان.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وبينما إجراءات الترخيص للمستشفى تسير بشكلها العادي، وقع خلاف بينها وبين وكيل الوزارة المختص، فتشكوه الى وزير الصحة الذي أبدى اهتماماً بشكواها ويأمر بالتحقيق فيها على وجه السرعة. فتتشكك اللجنة القانونية في تصديقات الشهادة العلمية، وتطلب منها تصديقات جديدة من فيينا. وخوفاً من انكشاف التزوير وما يصاحب ذلك من فضيحة لها ولأسرتها، سافرت أمينة الى النمسا متخمة بالخوف، وبأعماقها غضب يفيض كراهية لبلدها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]هناك . . أسرعت الى موشيه يعاودها الحنين، غير عابئة بانكسار وطنها العربي بنكسة 1967، فكانت تعلن شماتتها بلا حرج أو خجل، إذ طفحت منها الكراهية لكل ما هو عربي، ولكل ما يمت للعرب بصلة.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وبين نتف الجليد المتساقطة في ديسمبر، كانا يعبران معاً جسراً خشبياً قديماً في المدينة، عندما استوقفها موشيه فجأة قائلاً:[/font][/justify]
[justify][/justify]

[b][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]آمنة . . أتتزوجينني . . ؟[/font][/b]

[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]دون أن تفكر أجابت وهي تحضنه في عنف:
أوه موشيه الحبيب . . نحن زوجان يا عزيزي.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]أجابها بحسم ملاطفاً:
أريده زواجاً رسمياً في المعبد.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وفي معبد شيمودت . . اعتنقت أمينة المفتى اليهودية ، وتزوجت من موشيه زواجاً محرماً شرعاً، واستبدلت اسمها بالاسم اليهودي الجديد "آني موشيه بيراد".[/font][/justify]

[b][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]الهجرة الى إسرائيل[/font][/b]

[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]على أطراف مدينة فيينا أقامت أمينة مع زوجها بشقة جديدة رائعة، تمتد من أمامها مساحات الزروع الخضراء الشاسعة، وتبدو أشجار الغابات من بعيد كأنها رؤوس أشباح تطاردها كلما خلت الى نفسها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]لقد رأت أن تنأى بعيداً عن عيون المخابرات العربية التي تصورت أنها تسعى اليها، وكرهت مجرد الخروج مشياً في نزهات خلوية وحيدة أو برفقة موشيه، وتغلبت عليها هواجس الخوف الشديد كلما التفت الى شباكها أحد المارة، وعاشت تجرع التوتر في كل لحظة، فتحيل ايامها الى كابوس يخنق حياتها، ويغرز بأظافره الحادة المستطيلة في عنقها. وكثيراً ما استيقظت فزعة صارخة باكية، تتحسس في سرعة مسدسها المحشو وتصوبه الى أركان الغرفة.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وفي صيف عام 1972، قرأت أمينة إعلاناً غريباً بإحدى الصحف، تطلب فيه إسرائيل متطوعين من يهود أوروبا للالتحاق بجيش الدفاع، مقابل مرتبات ومزايا عديدة مغرية. وابتهجت المرأة التعسة، إذ تصورت أنها عثرت على الحل المثالي لمعاناتها، وأخذت تعد العدة لموشيه لإقناعه بالفكرة، خاصة وأنه سيحصل على جواز سفر إسرائيلي، ومسكن في إسرائيل، وأنها بمرافقته الى هناك ستودع الخوف الى الأبد.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]لكن موشيه الذي كان يسعى للعمل بإحدى شركات الطيران المدنية عارض الفكرة، ورفضها، بدعوى أن إسرائيل والعرب في حالة حرب لن تهدأ حتى تشتعل، طالما أن هناك أرضاً محتلة وشعوباً عربية ثائرة.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]ومع إلحاحها المتواصل ليل نهار، تقدم موشيه بأوراق الى السفارة الإسرائيلية، وفي نوفمبر 1972 كانا يطيران بطائرة العال الى إسرائيل.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]حظيت أمينة – آني موشيه – باستقبال أكثر من رائع في مطار اللد، استقبال تحير له موشيه كثيراً وظن لأول وهلة أن زوجته إما أن تكون شخصية مرموقة ومعروفة في عمان، أو أنها ممثلة إسرائيلية مشهورة.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وابتسم في سعادة وهو يلمح مدى بهجتها وفرحها الطفولي بالوطن الجديد، وبالمسكن المريح في ريشون لتسيون المعد من الخشب على طراز الريف الانكليزي.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]استدعيت أمينة بعد أيام قليلة الى إحدى الجهات الأمنية، حيث سئلت مئات الأسئلة عن نشأتها في الأردن، وعائلتها، ووظائف أقاربها ومعارفها، وعن كيفية تعارفها وموشيه، وزواجهما، فأجابت في سرد طويل.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]سئلت أيضاً عما تمثله إسرائيل بوجدانها، وسئلت عن مشاعرها تجاه الاردن، والفلسطينيين، فأقرت بأنها تكره منظمة التحرير، وكل المنظمات الارهابية الفلسطينية، وأن الملك حسين أخطأ كثيراً عندما لم يقتلهم جميعاً في الأردن، فهم يكرهون الأقلية الشركسية في الأردن، وضربوا بيوتهم، وأتلفوا ممتلكاتهم، ظناً منهم أن عمها – اللواء بالبلاط الملكي – كان وراء مذابح أيلول 1971، وأحد مرتكبيها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]أُثنى على المواطنة اليهودية الجديدة، وأعيدت الى منزلها على وعد بتوفير عمل مناسب لها في أقرب فرصة.[/font][/justify]




[table:9846 cellSpacing=1 cellPadding=0 border=0][tr][td:9846 vAlign=center][/td][/tr][tr][td]<table cellSpacing=1 cellPadding=0 border=0></TABLE>[/td][/tr][tr][td][/td][/tr][/table][justify][/justify]

[b][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]البحث عن المستحيل[/font][/b]

[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]أخضع موشيه لتدريبات الاستطلاع الجوي، بعدما تقلد رتبة رائد طيار في سلاح الجو الاسرائيلي. وفي آخر يناير 1973 طار بطائرته الـ سكاي هوك باتجاه الجبهة السورية، فأسقطته مدفعية السوريين في أول طلعة استطلاع له، واعتبر مفقوداً منذ تلك اللحظة لأن سوريا لم تعلن عن أسر الطيار الاسرائيلي كما كان يحدث، لكنها أعلنت بأن الطائرة انفجرت في الجو وقائدها بداخلها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]لم تصدق أمينة الخبر، ولأيام طويلة تصرخ صرخات هستيرية لا تتوقف. وفي عيادة "كوبات حوليم هستدروت" للأعصاب في ريشون لتسيون، احتبس صوتها، أو لنقل إن صدمة الفاجعة ألجمت لسانها فصمتت.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وقبعت خلف زجاج حجرتها تنظر الى السماء، تزوغ نظراتها أحياناً، وأحياناً أخرى تتبع العصافير في طيرانها ولهوها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وبعد شهر ونصف تكلمت، ونطقت قائلة بأنها تشكك في البيان السوري، وبأن موشيه ما يزال حياً، متخفياً بين الحشائش والمغارات. فهوي طيار ماهر وقدراته عالية جداً.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وفي منزلها - وكانت برفقتها إحدى الأخصائيات النفسيات – كانت تحدث نفسها نهاراً بصوت مسموع، وفي الليل يسمع لها أنين خافت مليء بالوجع، هو مزيج متهالك من مشاعر الحسرة والضياع.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]لقد صبت جام غضبها على العرب الذين أرهقوها في الأردن، وطاردوها في النمسا، وضيعوا حلمها في الاستقرار بإسرائيل.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]إنهم آفة مستقبلها المظلم الآن، وسبب نكبتها وفجيعتها في زوجها الشاعري المهذب. ولأنهم هدموا حياتها كلها، تمنت لو أنها تستطيع الانتقام، فها هي وحيدة يائسة بين أناس لا تعرفهم، بل وتجهل لغتهم العبرية وعاداتهم وطقوسهم. وعمداً تناست أنها هي التي دفعت بحياتها الى مستنقع الهاوية، عندما تزوجت من يهودي، ودفعته للهجرة الى إسرائيل خوفاً على حياتها، فقذفت به الى مصير مجهول، مماثل لمصيرها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وقبلما يحطمها الانتظار ويعتريها الجنون، تقدمت بطلب الى السلطات المختصة للسماح لها بالسفر الى بيروت ودمشق لتقصي أخبار زوجها.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وما هي إلا أيام قليل حتى طارت بجواز سفرها الاسرائيلي الى فيينا، فالتقت بأسرة موشيه الحزينة، ومكثت بينهم عدة أيام حاولت خلالها أن تتنسم عبير الحبيب المفقود، لكنها أحست بأن عبيره أشد كثافة ووقعاً بأطراف العاصمة. وفي الشقة التي شهدت أروع ذكرياتها، أطلقت شهقات حزنها ولوعتها وحيدة تلثم المقاعد والستائر والوسائد، وتطوف بين حجراتها تنادي موشيه وتتحسس كتبه واسطواناته وأحذيته.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]مجنونة تلك المرأة الملتاعة، التي لفظتها أرجوحة الثمالة الى جب الهاوية، فدوت صرخاتها تتردد في الأعماق لهفى الى الضياء والأمان، ويبث الصدى في شقوقه ألم الإنسان وظلمه لنفسه.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وبصعوبة شديدة، استطاعت سارة إقناعها بأن تغاد الشقة، وحملت أمينة حقائب حزنها وتوجهت الى المطار. وبجواز سفرها الأردني طارت على أول رحلة الى بيروت.[/font][/justify]
[justify][font:9846=tahoma,arial,helvetica,sans-serif]وشارع الحمراء – أشهر شوارع بيروت - نزلت بأحد الفنادق. وفي رحلة تجوالها تعرفت على سيدة لبنانية - أردنية الأصل - تدعى خديجة زهران، تمتلك وتدير محلاً للملابس الجاهزة، فاشترت منها ملابس بمبلغ كبير لتتقرب اليها، ودلتها خديجة على شقة صغيرة بحي عين الرمانة، انطلقت منها للبحث عن زوجها، وتسقط أخباره من الفلسطينيين ذوي الكثافة بالحي. وبعد رحلات عديدة بين بيروت ودمشق، فشلت أمينة في الوصول الى ما يطمئنها، وتأكد لديها أن موشيه قتل لا محالة. وغادرت بيروت الى فيينا تنخر بعقلها أحزان تقترب بها الى حافة الجنون، وتخنقها عبرات الأسى والغربة، والفزع.[/font][/justify]
ezzyasmine
ezzyasmine
لواء
لواء

ذكر
عـــدد المساهمــــــات : 930

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: reddit
- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى